محمد بن سلام الجمحي
مقدمة المحقق 112
طبقات فحول الشعراء
ما هو موجود ، ولكن الدكتور أتى بشئ لا دليل عليه لا من مرجع ولا من بديهة عقل ، ولكنها أشبه ببديهة الاستشراق الأعجمىّ المساكين أصحابه . ثم أتم ذلك ، حفظه اللّه ، أنه يلاحظ أنى جعلت « أحمد بن حنبل بين من روى عن محمد بن سلام ، شأنه في ذلك شأن ثعلب وأبى حاتم والرياشىّ والمازني والزيادي . . . - وبالمسألة حاجة إلى تثبّت ودراسة خاصة » ، غريبة ! ! ولا أدرى كيف يتكلّم الدكتور على جواد الطاهر ! ولد أبو عبد اللّه محمد بن سلام الجمحي سنة 139 ه ، وتوفى سنة 231 ه وولد أحمد بن حنبل سنة 164 ه ، وتوفى سنة 241 ، فهو أصغر من ابن سلّام بخمس وعشرين ( 25 ) سنة ، فهو بلا شكّ في مرتبة شيوخ أحمد وطبقتهم ، وابن سلام دخل بغداد سنة 222 ه ، وأحمد في الثامنة والخمسين من عمره ، وابن سلام في الثالثة والثمانين من عمره ، وهو بقية أئمة أهل البصرة في القرن الثاني وأوائل الثالث ، وقد كتب عن ابن سلّام قرين أحمد وصديقه « يحيى بن معين » ( ولد سنة 158 ه ، وتوفى سنة 233 ه ) ، كتب عنه الحديث ، وكتب عنه النّسب . فما ذا يستنكر إذن ، من أن يكون أحمد ، قد كتب عنه أو سمع منه لغة أو شعرا أو خبرا وحدّث به ؟ قال محمد بن إسماعيل الصائغ : « كنت في إحدى سفراتى ببغداد ، فمرّ بنا أحمد بن حنبل وهو يعدو ، ونعلاه في يده فأخذ أبى هكذا بمجامع ثوبه فقال : يا أبا عبد اللّه ، ألا تستحى ؟ إلى متى تعدو مع هؤلاء الصبيان ؟ فقال : إلى الموت » . فما الذي يستنكر الدكتور ، من تلقى أحمد عن شيخ البصرة في الأدب واللغة والأخبار ؟ ومع ذلك فأنا لم أقل هذا استنباطا ، فيؤخذ علىّ ، بل هذا هو الذي قاله ياقوت في معجم الأدباء ، في ترجمة « محمد بن سلام الجمحىّ »